فهرس الكتاب

الصفحة 2244 من 9125

فأخذه منه ومضى إلى إبراهيم فصادفه يشرب مع الحرم فقال له حاجبه هو متشاغل فقال قل له قد جئتك بحاجتك فدخل فأعلمه فقال يدخل فيغنيه في الدار وهو قائم فإن كان هو وإلا فليخرج ففعل فقال لا والله ما هو هذا ولقد خدعك فعاود الإحتيال عليه ففعل مثل ذلك بيحيى فقال له يحيى وهو يضحك أما ظفرت بزينبك بعد فقال لا والله يا أبا عثمان وما أشك في أنك تعتمدني بالمنع مما أريده وقد أخذت كل شيء عندي معابثة

فضحك يحيى وقال قد استحييت منك الآن وأنا ناصحك على شريطة قال نعم لك الشريطة قال لا تلمني في أن أعابثك لأنك أخذت في معابثتي والمطلوب إليه أقدر من الطالب فلا تعاود أن تحتال علي فإنك تظفر مني بما تريد إنما دسك إبراهيم بن المهدي علي لتأخذ مني صوتا غنيته فسألني إعادته فمنعته بخلا عليه لأنه لا يلحقني منه خير ولا بركة ويريد أن يأخذ غنائي باطلا وطمع بموضعك أن تأخذ الصوت بلا ثمن ولا حمد ولا والله إلا بأوفر ثمن وبعد اعترافك وإلا فلا تطمع في الصوت

فقال له أما إذ فطنت فالأمر والله على ما قلت فتغنيه الآن بعينه على شرط أنه إن كان هو هو وإلا فعليك إعادته ولو غنيتني كل شيء تعرفه لم أحتسب لك إلا به قال اشتره فتساوما طويلا وماكسه حتى بلغ الصوت ألف درهم فدفعها إليه وألقى عليه

صوت

( طَرَقْتك زينبُ والمزَار بعيدُ ... بمنى ونحن مُعرِّسون هجودُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت