فهرس الكتاب

الصفحة 2258 من 9125

استغرب ضحكا ثم قال لقد عظمت أمرك وأمر ركبك وكتب له إلى الحجاج أن لا سبيل له عليه

فلما أتاه بالكتاب وضعه ولم يقرأه ثم أقبل على يزيد بن أبي مسلم فقال له أنا بريء من بيعة أمير المؤمنين لئن لم ينشدني ما قال في زينب لآتين على نفسه ولئن أنشدني لأعفون عنه وهو إذا أنشدني آمن فقال له يزيد ويلك أنشده فأنشده قوله

( تَضوّعَ مسكًا بطنُ نَعْمان إذ مشتْ ... به زينبٌ في نسوة خَفِراتِ )

فقال كذبت والله ما كانت تتعطر إذا خرجت من منزلها ثم أنشده حتى بلغ إلى قوله

( ولما رأت ركبَ النُّمَيري راعها ... وكنّ مِنَ أن يلقينه حَذِراتِ )

قال له حق لها أن ترتاع لأنها من نسوة خفرات صالحات ثم أنشده حتى بلغ إلى قوله

( مَرَرْن بفَخّ رائحاتٍ عشيةً ... يُلبّين للرحمن معتمِرات )

فقال صدقت لقد كانت حجاجة صوامة ما علمتها ثم أنشده حتى بلغ إلى قوله

( يُخمِّرن أطراف البنان من التقى ... ويخرجن جنحَ الليل مُعْتِجراتِ )

فقال له صدقت هكذا كانت تفعل وهكذا المرأة الحرة المسلمة ثم قاله له ويحك إني أرى ارتياعك ارتياع مريب وقولك قول بريء وقد أمنتك ولم يعرض له

قال أبو زيد وقيل إنه طالب عريفه به وأقسم لئن لم يجئه به ليضربن عنقه فجاءه به بعد هرب طويل منه فخاطبه بهذه المخاطبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت