( أَتَتْني عن الحَجّاج والبحرُ بيننا ... عقاربُ تَسْرِي والعيونُ هواجعُ )
( فضِقْتُ بها ذَرْعًا وأجهشتُ خِيفةً ... ولم آمَنِ الحَجَاجَ والأمرُ فاظع )
( وحلَّ بي الخطبُ الذي جاءني به ... سميعُ فليستْ تستقرّ الأضالع )
( فبِتُّ أُدير الأمرَ والرأيَ ليلتي ... وقد أخضلتْ خدِّي الدموعُ التوابع )
( ولم أر خيرًا لي من الصبر إنه ... أعفُّ وخيرٌ إذ عَرَتْني الفواجع )
( وما أَمِنتْ نفسي الذي خفتُ شرَّه ... ولا طاب لي مما خَشِيتُ المضاجع )
( إلى أن بدا لي رأس إسْبِيلَ طالعًا ... وإسبيلُ حصن لم تَنَلْه الأصابع )
( فلي عن ثَقيفٍ إن هممتُ بنَجْوة ... مَهامِهُ تَهْوِي بينهنّ الهَجارع )
( وفي الأرض ذات العَرْض عنك ابن يوسف ... إذا شئتُ مَنْأىً لا أبا لكَ واسع )
( فإن نِلْتَني حَجّاجُ فاشتفِ جاهدًا ... فإنّ الذي لا يحفظ اللَّهُ ضائع )
فطلبه الحجاج فلم يقدر عليه وطال على النميري مقامه هاربا واشتاق إلى وطنه فجاء حتى وقف على رأس الحجاج فقال له إيه يا نميري أنت القائل