فهرس الكتاب

الصفحة 2264 من 9125

أو الحكم بن أيوب بن أبي الحكم بن عقيل وهو شيخ كبير فاختارت الحكم فزوجها إياه فأخرجها إلى الشام

وكان محمد بن رياط كريها وهو يومئذ يكري

فلما ولي الحجاج العراق استعمل الحكم بن أيوب على البصرة فكلمته زينب في محمد بن رياط فولاه شرطته بالبصرة

فكتب إليه الحجاج إنك وليت أعرابيا جافيا شرطتك وقد أجزنا ذلك لكلام من سألك فيه قال ثم أنكر الحكم بعض تعجرفه فعزله

ثم استعمل الحجاج الحكم بن سعد العذري على البصرة وعزل الحكم بن أيوب عنها واستقدمه لبعض الأمر ثم رده بعد ذلك إلى البصرة وجهزه من ماله

فلما قدم البصرة هيأت له زينب طعاما وخرجت متنزهة إلى بعض البساتين ومعها نسوة فقيل لها إن فيهن امرأة لم ير أحسن ساقا منها فقالت لها زينب أريني ساقك فقالت لا إلا بخلوة فقالت ذاك لك فكشفته لها فأعطتها ثلاثين دينارا وقالت اتخذي منها خلخالا

قال وكان الحجاج وجه بزينب مع حرمه إلى الشام لما خرج ابن الأشعث خوفا عليهن فلما قتل ابن الأشعث كتب إلى عبد الملك بن مروان بالفتح وكتب مع الرسول كتابا إلى زينب يخبرها الخبر فأعطاها الكتاب وهي راكبة على بغلة في هودج فنشرته تقرؤه وسمعت البغلة قعقعة الكتاب فنفرت وسقطت زينب عنها فاندق عضداها وتهرا جوفها فماتت

وعاد إليه الرسول الذي نفذ بالفتح بوفاة زينب فقال النميري يرثيها

( لزينبَ طَيفٌ تَعتريني طوارقُه ... هُدوءًا إذا النجم ارْجَحنّتْ لواحقُهْ )

( سَيبكيكِ مِرْنانُ العشيّ يُجيبه ... لَطيفُ بنان الكفِّ دُرْمٌ مَرافقه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت