( وما تصنع بالسرّ ... إذا لم تك مجنوناَ )
( إذا عالجتَ ثِقْل الحبّ ... عالجت ألأمَرِّينا )
( وقد بُحتَ بأمرٍ كان ... في قلبيَ مكنونا )
( وقد هِجْتَ بما حاولْتَ ... أمرًا كان مدفونا )
قال ثم خلا بي فقال لي اكتم علي فإنك موضع للأمانة وأنشدني
( أصحوتَ عن أمّ البنينَ ... وذكرِها وعنَائها )
( وهجرتَها هجرَ امرئ ... لم يَقْلُ صفوَ صفائها )
( قُرشيّةٌ كالشمس أشرق ... نورُها ببهائها )
( زادتْ على البِيض الحِسان ... بحسنها ونقائها )
( لمَا اسبكَّرتْ للشباب ... وقُنّعت بردائها )
( لم تلتفت لِلداتها ... ومضتْ على غُلوائها )
( لولا هَوَى أمِّ البنينَ ... وحاجتي للقائها )
( قد قرّبت لي بغلةً ... محبوسة لنَجائها )
قال بديح فلما قتل الوليد وضاح اليمن حجت بعد ذلك أم البنين محتجبة لا تكلم أحدا وشخصت كذلك فلقيني ابن قيس الرقيات فقال يا بديح
( بان الحبيبُ الذي به تَثِقُ ... وإشتدّ دون الحبيبةَ القَلَقُ )