فهرس الكتاب

الصفحة 2351 من 9125

الصوت به حتى صار الأمر إلى بني العباس فانقطع إلى محمد بن أبي العباس أمير المؤمنين وذلك في خلافة المنصور فأعجب به واختاره على المغنين وأعجبته أهزاجه

وكان يقال إنه من أهزج الناس

ويقال إنه غنى الأهزاج في آخر عمره وإن ابنه لامه على ذلك وقال له أبعد الكبر تغني غناء المخنثين فقال له اسكت فإنك جاهل غنيت الثقيل ستين سنة فلم أنل إلا القوت وغنيت الأهزاج منذ سنيات فأكسبتك ما لم تر مثله قط

قال هارون بن محمد وقال يحيى بن خالد ما رأينا فيمن يأتينا من المغنين أحدا أجود أداء من حكم

وليس أحد يسمع غناء ثم يغنيه بعد ذلك إلا وهو يغيره ويزيد فيه وينقص إلا حكما

فقيل لحكم ذلك فقال إني لست أشرب وغيري يشرب فإذا شرب تغير غناؤه

أخبرني إسماعيل بن يونس قال حدثنا عمر بن شبة قال كان خبر حكم الوادي يتناهى إلى المنصور ويبلغه ما يصله به بنو سليمان بن علي فيعجب لذلك ويستسرفه ويقول هل هو إلا أن حسن شعرا بصوته وطرب مستمعيه فماذا يكون وعلام يعطونه هذه العطايا المسرفة إلى أن جلس يوما في مستشرف له وقد كان حكم دخل إلى رجل من قواده أراه قال علي بن يقطين أو أبوه وهو يراه ثم خرج عشيا وقد حمله على بغلة له يعرفها المنصور وخلع عليه ثيابا يعرفها له

فلما رآه المنصور قال من هذا فقيل حكم الوادي فحرك رأسه عليا ثم قال الآن علمت أن هذا يستحق ما يعطاه قيل وكيف ذلك يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت