فهرس الكتاب

الصفحة 2363 من 9125

ليغتسلوا فيها

قال فبينما نحن نغتسل إذ سمعنا صوت غناء فقلنا لو ذهبنا إلى هؤلاء فسمعنا غناءهم فأتيناهم فإذا ابن جامع وأصحاب له يغنون وعندهم فضيخ لهم يشربون منه فقالوا تقدموا يا فتيان فتقدم ابن أبي عمرو فجلس مع القوم وكان رأسهم فجلسنا نشرب وطرب ابن أبي قباحة فغنى فقال ابن جامع وابأبي وأمي ابن أبي قباحة وإلا فهو ابن الفاعلة

فقام ابن أبي عمرو فأخرج من وسطه هميانا فيه ثلثمائة درهم فنثرها على ابن أبي قباحة فقال ابن جامع امضوا بنا إلى المنزل فمضنيا فأقمنا عنده شهرا ما نبرح ونحن على إحرامنا ذلك

قال هارون بن محمد بن عبد الملك حدثني علي بن سليمان عن محمد بن أحمد النوفلي عن جارية ابن جامع الحولاء قال وكانت تتبناني فتغنت يوما وطربت وقالت يا بني ألا أغنيك هزجا لسيدي في عشيقة له سوداء قلت بلى فتغنت هزجا ما سمعت أحسن منه وهو

( اَشْبَهِك المسكُ وأشبهتِه ... قائمةً في لونه قاعده )

( لا شكّ إذ لونُكما واحدٌ ... أنّكما من طينةٍ واحدهْ )

وقد روي هذا الشعر لأبي حفص الشطرنجي يقوله في دنانير مولاة البرامكة ونسب هذا الهزج إلى إبراهيم وابن جامع وغيرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت