فهرس الكتاب

الصفحة 2379 من 9125

كالكارهة وقالت أنت الآن تريد أن تأخذ مني صوتا أحسبك ستأخذ به ألف دينار وألف دينار وألف دينار

قال وانبعثت تغني فأعملت فكري في غنائها حتى دار لي الصوت وفهمته وانصرفت مسرورا إلى منزلي أردده حتى خف على لساني ثم إني خرجت أريد بغداد فدخلتها فنزل بي المكاري على باب محول فبقيت لا أدري أين أتوجه ولا من أقصد فذهبت أمشي مع الناس حتى أتيت الجسر فعبرت معهم ثم انتهيت إلى شارع المدينة فرأيت مسجدا بالقرب من دار الفضل بن الربيع مرتفعا فقلت مسجد قوم سراة فدخلته وحضرت صلاة المغرب وأقمت بمكاني حتى صليت العشاء الأخرة على جوع وتعب

وانصرف أهل المسجد وبقي رجل يصلي خلفه جماعة خدم وخول ينتظرون فراغه فصلى مليا ثم انصرف فراني فقال أحسبك غريبا قلت أجل قال فمتى كنت في هذه المدينة قلت دخلتها آنفا وليس لي بها منزل ولا معرفة وليست صناعتي من الصنائع التي يمت بها إلى أهل الخير قال وما صناعتك قلت أتغنى قال فوثب مبادرا ووكل بي بعض من معه

فسألت الموكل بي عنه فقال هذا سلام الأبرش قال وإذا رسول قد جاء في طلبي فانتهى بي إلى قصر من قصور الخلافة وجاوز بي مقصورة إلى مقصورة ثم أدخلت مقصورة في آخر الدهليز ودعا بطعام فأتيت بمائدة عليها من طعام الملوك فأكلت حتى امتلأت فإني لكذلك إذ سمعت ركضا في الدهليز وقائلا يقول أين الرجل قيل هو هذا

قال ادعوا له بغسول وخلعة وطيب ففعل ذلك بي فحملت على دابة إلى دار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت