فهرس الكتاب

الصفحة 2410 من 9125

حدثني عمي مصعب وأخبرنا محمد بن الحسين بن دريد عن عمه عن العباس بن هشام عن أبيه وذكره أبو عبيدة وأبو عمرو الشيباني أن حرب بن أمية لما انصرف من حرب عكاظ هو وإخوته مر بالقريه وهي إذ ذاك غيضة شجر ملتف لا يرام

فقال له مرداس بن أبي عامر أما ترى هذا الموضع قال بلى قال نعم المزدرع هو فهل لك أن نكون شريكين فيه ونحرق هذه الغيضة ثم نزدرعه بعد ذلك قال نعم فأضرما النار في الغيضة

فلما استطارت وعلا لهبها سمع من الغيضة أنين وضجيج كثير ثم ظهرت منها حيات بيض تطير حتى قطعتها وخرجت منها

وقال مرداس بن أبي عامر في ذلك

( إني انتخبتُ لها حربًا وإخوتَه ... إنّي بحَبْلٍ وثيقٍ العَقْد دسّاسُ )

( إني أُقَوِّمُ قبل الأمر حُجَّتَه ... كيما يقالَ وليُّ الأمر مِرداسُ )

قال فسمعوا هاتفا يقول لما احترقت الغيضة

( ويلٌ لحربٍ فارساَ ... مُطاعِنًا مُخَالِسَا )

( ويل لعمرو فارسا ... إذ لبسوا القَوَانِسا )

( لَنَقْتُلَن بقتله ... جَحاجحًا عنابِسا )

ولم يلبث حرب بن أمية ومرداس بن أبي عامر أن ماتا فأما مرداس فدفن بالقربة

ثم ادعاها بعد ذلك كليب بن أبي عهمة السلمي ثم الظفري فقال في ذلك عباس بن مرداس

( أكليبُ مالكَ كلَّ يوم ظالمًا ... والظلمُ أنكدُ وجهُه ملعونٌ ... قد كان قومُك يحسبونك سيِّدًا ... وإخال أنك سيّدٌ معيون )

المعيون الذي أصابته العين وقيل المعيون الحسن المنظر فيما تراه العين ولا عقل له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت