فهرس الكتاب

الصفحة 2421 من 9125

الرجل البطيء فدخل عمر على رسول الله فقال يا رسول الله هذا أبو سفيان قد أمكن الله منه بغير عهد ولا عقد فدعني أضرب عنقه

قلت يا رسول الله إني قد أجرته ثم جلست إلى رسول الله وأخذت برأسه وقلت والله لا يناجيه اليوم أحد دوني فلما أكثر فيه عمر قلت مهلا يا عمر فوالله ما تصنع هذا إلا لأنه رجل من عبد مناف ولو كان من بني عدي بن كعب ما قلت هذا قال مهلا يا عباس فوالله لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم وذلك لأني أعلم أن إسلامك أحب إلى رسول الله من إسلام الخطاب لو أسلم فقال رسول الله ( اذهب فقد أمناه حتى تغدو به علي الغداة ) فرجع به إلى منزله فلما أصبح غدا به على رسول الله

فلما رآه قال ( ويحك أبا سفيان ألم يأن لك أن تعلم أن لا إله إلا الله ) فقال بأبي أنت وأمي ما أوصلك وأحلمك وأكرمك والله لقد ظننت أن لو كان مع الله غيره لقد أغنى عني شيئا فقال ( ويحك تشهد بشهادة الحق قبل والله أن تضرب عنقك ) قال فتشهد فقال رسول الله للعباس من حين تشهد أبو سفيان ( انصرف يا عباس فاحتبسه عند خطم الجبل بمضيق الوادي حتى يمر عليه جنود الله ) فقلت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئا يكون في قومه فقال ( نعم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن ومن أغلق عليه بابه فهو آمن )

فخرجت به حتى أجلسته عند خطم الجبل بمضيق الوادي فمرت عليه القبائل فجعل يقول من هؤلاء فأقول سليم فيقول ما لي ولسليم ثم تمر به قبيلة فيقول من هؤلاء فأقول أسلم فيقول ما لي ولأسلم وتمر به جهينة فيقول من هؤلاء فأقول جهينة فيقول ما لي ولجهينة حتى مر رسول الله في الخضراء كتيبة رسول الله من المهاجرين والأنصار في الحديد لا يرى منهم إلا الحدق فقال من هؤلاء يا أبا الفضل فقلت هذا رسول الله في المهاجرين والأنصار فقال يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما فقلت ويحك إنها النبوة قال نعم إذا فقلت الحق الآن بقومك فحذرهم

فخرج سريعا حتى أتى مكة فصرخ في المسجد يا معشر قريش هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به قالوا فمه قال من دخل داري فهو آمن فقالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت