فهرس الكتاب

الصفحة 2450 من 9125

عبد الله إن الله لم يجعل قبر أبيك معاذا للظالمين فخذه برد ما في يده من مال الله فقال صدقت وأخذهما فبعث بهما إلى يوسف بن عمر وكتب إليه أن يبسط عليهما العذاب حتى يتلفا ففعل ذلك بهما وماتا جميعا في العذاب بعد أن أُقيم إبراهيم بن هشام للناس حتى اقتضوا منه المظالم

وقال عمر بن شبّة في خبره إنه لما نعي له هشام قال والله لأتلقين هذه النعمة بسكرة قبل الظهر ثم أنشأ يقول

( طاب يومي ولذَّ شربُ السُّلافه ... إذ أتاني نَعِيُّ من بالرُّصَافَهْ )

( وأتانا البرِيدُ ينعَى هشامًا ... وأتانا بخاتم للخلافة )

( فاْصطبحنا من خمر عانَةَ صِرْفًا ... ولَهَوْنا بقَيْنةٍ عَزّافه )

ثم حلف ألا يبرح موضعه حتى يُغنى في هذا الشعر ويشرب عليه فغني له فيه وشرب وسكر ثم دخل فبويع له بالخلافة

قال وسمع صياحا فسأل عنه فقيل له هذا من دار هشام يبكيه بناته فقال

( إني سمعتُ بليلٍ ... وَرَا المُصلَّى برَنَّهْ )

( إذا بناتُ هشامٍ ... يندُبْنَ والِدَهُنّهْ )

( يندُبْنَ قَرْمًا جَليلًا ... قد كان يَعْضُدُهنّهُ )

( أنا المخنَّث حقًَّا ... إن لم أنِيكنَّهُنَّهْ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت