( هلَك الأحول المَشُومُ ... فقد أُرسل المطرْ )
( ثُمّتَ اْستُخْلِف الوليد ... فقد أوْرق الشجرْ )
وللوليد في ذكر الخمر وصفتها أشعار كثيرة قد أخذها الشعراء فأدخلوها في أشعارهم سلخوا معانيها وأبو نواس خاصة فإنه سلخ معانيه كلها وجعلها في شعره فكررها في عدة مواضع منه
ولولا كراهة التطويل لذكرتها ها هنا على أنها تنبىء عن نفسها
وله أبيات أنشدنيها الحسن بن علي قال أنشدني الحسين بن فهم قال أنشدني عمر بن شبّة قال أنشدني أبو غسان وغيره للوليد وكان أبو غسان يكاد أن يرقص إذا أنشدها
( اِصْدَع نجيَّ الهموم بالطرب ... واْنعَمْ على الدهر باْبنة العنب )
الأبيات التي مضت متقدما
وهذا من بديع الكلام ونادره وقد جوّد فيه منذ ابتدأ إلى أن ختم وقد نقلها أبو نواس والحسين بن الضحاك في أشعارهما
ومن جيد معانيه قوله
( رأيتُك تَبني جاهدًا في قطيعتي ... ولو كنتَ ذا حزم لهدَّمتَ ما تبني )