فهرس الكتاب

الصفحة 2461 من 9125

فقامت ففرعتهن طولا فوقعت بقلب الوليد

فلما مات أبوه طلق أم عبد الملك زوجته وخطب سلمى إلى أبيها وكانت لها أخت يقال لها أم عثمان تحت هشام بن عبد الملك فبعثت إلى أبيها وقيل بعث إليه هشام أتريد أن تستفحل الوليد لبناتك يطلق هذه وينكح هذه فلم يزوجه سعيد ورده أقبح رد

وهويها الوليد ورام السلو عنها فلم يسل وكان يقول العجب لسعيد خطبت إليه فردني ولو قد مات هشام ووليت لزوجني وهي طالق ثلاثا إن تزوجتها حينئذ وإن كنت أهواها

فيقال إنه لما طلق سعدة ندم على ذلك وغمه وكان لها من قلبه محل ولم تحصل له سلمى فاهتم لذلك وجزع وراسل سعدة وقد كانت زوجت غيره فلم ينتفع بذلك

فأخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري والحسن بن علي قالا حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن الجهم قال حدثنا المدائني قال بعث الوليد بن يزيد إلى أشعب بعد ما طلق امرأته فقال يا أشعب لك عندي عشرة آلاف درهم على أن تبلغ رسالتي سعدة فقال أحضر العشرة الآلاف الدرهم حتى أنظر إليها فأحضرها الوليد فوضعها أشعب على عنقه وقال هات رسالتك قال قل لها يقول لك أمير المؤمنين

( أسَعْدةُ هل إليكِ لنا سبيلٌ ... وهل حتى القيامةِ من تَلاَقي )

( بَلَى ولعلّ دهرًا أن يُؤاتِي ... بموت من حَليلك أو طلاقِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت