فانظري إليه فخرجت فرأته ورآها فرجعت القهقرى وقالت هو والله الفاسق الوليد وقد رآني فقلن له لا حاجة بنا إلى زيتك فانصرف وقال
( إنني أبصرتُ شيخًا ... حسنَ الوجه مليحْ )
( ولِباسي ثوب شيخٍ ... من عباءٍ ومُسوح )
( وأبيعُ الزيت بيعًا ... خاسرًا غيرَ رَبيح ) وقال أيضا
( ما مِسْكٌ يُعَلُّ بزنجبيلٍ ... ولا عسلٌ بألبان اللَقاحِ )
( بأشهى من مُجاجة ريق سلمى ... ولا ما في الزِّقاق من القَراح )
( ولا والله لا أنسى حياتي ... وَثَاقَ الباب دوني واْطِّراحي )
قال فلما ولي الخلافة أشخص إلى المغنيّن فحضروه وفيهم معبدٌ وابن عائشة وذووهما
فقال لابن عائشة يا محمد إن غنّيتني صوتين في نفسي فلك عندي مائة ألف درهم فغنّاه قوله
( إنني أبصرتُ شيخًا ... )