فهرس الكتاب

الصفحة 2473 من 9125

حدثني أبي أن المأمون قال لمن حضره من جلسائه أنشدوني بيتا لملك يدل البيت وإن لم يعرف قائله أنه شعر ملك فأنشده بعضهم قول امرىء القيس

( أمِن أجل أعرابيّة حلّ أهلُها ... جَنُوبَ المَلاَ عيناكَ تَبْتدِرانِ )

قال وما في هذا مما يدل على ملكه قد يجوز أن يقول هذا سوقة من أهل الحضر فكأنه يؤنب نفسه على التعلق بأعرابية ثم قال الشعر الذي يدل على أن قائله ملك قول الوليد

( اسقِني من سُلاف ريق سليمى ... واْسق هذا النديمَ كأسًا عقارا ) أما ترى إلى إشارته في قوله هذا النديم وأنها إشارة ملك

ومثل قوله

( ليَ المحضُ من ودّهم ... ويغمُرهم نائلي ) وهذا قول من يقدر بالملك على طويات الرجال يبذل المعروف لهم ويمكنه استخلاصها لنفسه وفي هذا البيت مع أبيات قبله غناءٌ وهو قوله

صوت

( سقَيْتُ أبا كاملِ ... من الأصفر البابلي )

( وسقَّيتُها معبدًا ... وكلَّ فتى بازل )

( لي المحضُ من ودّهم ... ويغمُرهم نائلي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت