فهرس الكتاب

الصفحة 2538 من 9125

يأذن له وقال عليك بالوليد فامدحه وأنشده وأمر بإخراجه وبلغ الوليد خبره فبعث إليه بخمسمائة دينار وقال له لو أمنت عليك هشاما لما فارقتني ولكن اخرج إلى الطائف وعليك بمالي هناك فقد سوغتك جميع غلته ومهما احتجت إلي من شيء بعد ذلك فالتمسه مني فخرج إلى الطائف وقال يذكر ما فعله هشام به

( أرَى سلمى تَصُدّ وما صدَدْنا ... وغيرَ صدودِها كنّا أرَدْنا )

( لقد بخِلتْ بنائلها علينا ... ولو جادت بنائلها حَمِدنا )

( وقد ضنّت بما وعدتْ وأمستْ ... تغيِّر عهدَها عمّا عَهِدنا )

( ولو علمتْ بما لاقيتُ سلمى ... فتُخبرني وتعلم ما وجدنا )

( تُلِمّ على تنائي الدار منّا ... فيُسهرنا الخيال إذا رقَدْنا )

( ألم تَرَ أنّنا لمّا وِلِينا ... أمورًا خُرّقَت فوهَتْ سَدَدنا )

( رأينا الفَتْقَ حين وهَى عليهم ... وكم من مثله صَدَع رَفَأْنا )

( إذا هاب الكريهةَ من يَلِيها ... وأعظَمها الهَيُوبُ لها عَمدنا )

( وجبّارٍ تركناه كَلِبلًا ... وقائدِ فتنةٍ طاغٍ أَزَلْنا )

( فلا تنسَوْا مواطِنَنا فإنّا ... إذا ما عاد أهل الجُرم عُدْنا )

( وما هِيضتْ مَكاسِرُ من جَبرْنا ... ولا جُبِرتْ مصيبةُ من هدَدْنا )

( ألاَ من مُبلِغٌ عنّي هشامًا ... فما منّا البَلاءُ ولا بَعُدْنا )

( وما كنّا إلى الخلفاء نُفْضِي ... ولا كنّا نؤخَّر إن شَهِدنا )

( ألم يك بالبلاء لنا جَزَاءٌ ... فنُجْزَى بالمحاسن أم حُسِدنا )

( وقد كان الملوك يروْن حقًّا ... لوافِدنا فنُكْرَمُ إن وفَدْنَا )

( ولِينا الناسَ أزمانًا طِوالًا ... وسُسْناهم ودُسْناهم وقُدْنا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت