والناس حواليه وولده قدامه فمثل بين يديه وأنشده قوله
( أَشتقتَ وانهلَّ دمعُ عينك أنْ ... أضحى قِفارًا من أهله طَلَحُ ) حتى انتهى إلى قوله
( أزَحْتَ عنّا آلَ الزبير ولو ... كانوا هُمُ المالكين ما صَلَحوا )
( إن تلْقَ بَلْوَى فأنت مُصْطَبِرٌ ... وإن تُلاقِ النُّعْمَى فلا فرح )
( ترمِي بعينَيْ أقْنَى على شَرَف ... لم يؤذه عائرٌ ولا لَحَحُُ )
( آلُ أبي العاصِ آلُ مَأْثُرةٍ ... غُرٌّ عِتَاقٌ بالخير قد نفَحوا )
( خيرُ قريشٍ وهم أفاضلُها ... في الجِدّ جِدٌّ وإن هُمُ مَزَحوا )
( أَرْحَبُها أذْرُعًا وأصبَرُها ... أنتم إذا القوم في الوَغَى كلَحوا )
( أمّا قريشٌ فأنتَ وارثُها ... تكُفّ من صعبهم إذا طمَحوا )
( حفِظْتَ ما ضَيّعوا وزَنْدَهم ... أورَيْتَ إذا أصلدوا وقد قدحوا )
( آليتُ جَهْدًا وصادقٌ قسمي ... بربِّ عبدٍ تَجُنُّه الكُرُحُ )
( يَظلّ يتلو الإنجيلَ يدرُسه ... من خَشْية الله قلبُه طَفِح )
( لاَبنُك أولَى بمُلك والده ... ونجم من قد عصاك مُطَّرح )
( داود عَدْلٌ فاحكم بسيرته ... ثم ابنُ حَرْب فإنّهم نصَحوا )
( وهم خيارٌ فاعمل بسنّتهم ... واحْيَ بخير واكْدَحْ كما كدَحوا )