اليمن فسار يوما ثم نزل فضرب رواقه ودعا الناس فأعطاهم ذلك المال حتى لم يبق منه درهم فقال أبو دهبل
( أعطى أميرًا ومنزوعًا وما نَزعَتْ ... عنه المكارمُ تَغشاه وما نَزَعا ) وأقام أبو دهبل مع الوقاصي فلم يصنع به خيرا فقال أبو دهبل
( ماذا رُزِئْنا غَداةَ الخَلّ من رِمعٍ ... عند التفرّق من خِيم ومن كرم )
( ظلّ لنا واقفًا يُعطي فأكثر ما ... سمّى وقال لنا في قولِه نعم ) نعم حرف موقوف فإذا حرك أُجريت حركته إلى الخفض لأنه أولى بالساكن
( ثم انتحى غيرَ مذمومٍ وأعينُنا ... لما تولّى بدمع واكفٍ سَجِمِ )
( تَحْمِلُه الناقةُ الأدمَاءُ مُعْتَجِرًا ... بالبُرد كالبدر جَلّى ليلةَ الظُّلِمِ )
( وكيف أنساك لا أيديك واحدةٌ ... عندي ولا بالذي أوليتَ من قِدَم )
( حتى لقينا بَحِيرًا عند مَقْدَمِنا ... في موكب كضِياع الجِزْع مُرْتَكم )
( لما رأيتُ مُقامي عند بابهمُ ... وَدِدْت أنّي بذاك الباب لم أُقِمِ ) وبحير بن ريسان الذي يقول فيه أبو دهبل
( بحِير بن ريسان الذي سكن الجَنَدْ ... يقول له الناسُ الجوادُ ومن وَلَدْ )