( ثنى الله عِطْفَيْه وألَّف شخصَه ... على البِرّ مُذْ شُدّت عليه مآزِرُه )
( يَصَبُّ ببَذْل المال حتى كأنما ... يرى بذلَه للمال نَهْبًا يُبادرُه )
( وما قدّم الرحمنُ إلاّ مقدَّمًا ... مواردُه محمودةٌ ومصادرُه ) فقال الواثق إن كان الحسين لينطق عن حسن طوية ويمدح بخلوص نية
ثم أمر بأن يعطى لكل بيت قاله من هذه القصيدة ألف درهم فأعجبته الأبيات حتى أمر فصنعت فيها عدة ألحان منها لعريب في طريقة الثقيل الأول
وأخبرني محمد بن يحيى قال حدثني عون بن محمد قال حدثني محمد ابن عمرو الرومي قال لما ولي الواثق الخلافة أنشده حسين بن الضحاك قصيدة منها
( سيُسْلِيك عمّا فات دولةُ مُفْضِلٍ ... أوائلُه محمودةٌ وأواخرُه )
( وما قدّم الرحمنُ إلاّ مقدِّمًا ... مواردُه محمودةٌ ومصادرُه ) قال فأنشدت إسحاق الموصلي هذا الشعر فقال لي نقل حسين كلام أبي العتاهية في الرشيد حتى جاء بألفاظه بعينها حيث يقول
( جَرَى لك من هارونَ بالسعد طائرُه ... إمامُ اعتزام لا تُخاف بوادرُهْ )
( إمامٌ له رأيٌ حميدٌ ورحمةٌ ... مواردُه محمودةٌ ومصادرُه ) قال فعجبت من رواية إسحاق شعر المحدثين وإنما كان يروي للأوائل ويتعصب على المحدثين وعلى أبي العتاهية خاصة
في هذين الشعرين أغاني نسبتها