فهرس الكتاب

الصفحة 2626 من 9125

سألت حسين بن الضحاك عن خبره المشهور مع الحسن بن سهل في اليوم الذي شرب معه فيه وبات عنده وكيف كان ابتداؤه فقلت له إني أشتهي أن أسمعه منك فقال لي دخلت على الحسن بن سهل في فصل الخريف وقد جاء وسمي من المطر فرش رشا حسنا واليوم في أحسن منظر وأطيبه وهو جالس على سرير آبنوس وعليه قبة فوقها طارمة ديباج أصفر وهو يشرف على بستان في داره وبين يديه وصائف يترددن في خدمته وعلى رأسه غلام كالدينار فسلمت عليه فرد علي السلام ونظر إلي كالمستنطق فأنشأت أقول

( ألستَ ترى ديمةً تَهْطِلُ ... وهذا صباحُك مُسْتقبَلُ ) فقال بلى فقلت

( وتلك المُدَامُ وقد شاقنا ... برؤيته الشادنُ الأكحل ) فقال صدقت فمه فقلت

( فعاد به وبنا سَكْرةٌ ... تُهوِّن مكروهَ ما نَسأل ) فسكت فقلت

( فإني رأيت له نظرةً ... تُخبِّرني أنه يفعل ) ثم قال مه فقلت

( وقد أَشْكل العيشُ في يومنا ... فيا حبّذا عيشُنا المُشْكِلُ ) فقال العيش مشكل فما ترى فقلت مبادرة القصف وتقريب الإلف قال على أن تقيم معنا وتبيت عندنا فقلت له لك الوفاء وعليك مثله لي من الشرط قال وما هو قلت يكون هذا الواقف على رأسك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت