فهرس الكتاب

الصفحة 2641 من 9125

لما ولي الواثق الخلافة جلس للناس ودخل إليه المهنئون والشعراء فمدحوه وهنؤوه ثم استأذن حسين بن الضحاك بعدهم في الإنشاد وكان من الجلساء فترفع عن الإنشاد مع الشعراء فأّذن له فأنشده قوله

( أكاتِم وَجْدِي فما يَنْكَتِمْ ... بِمَنْ لو شكوتُ إليه رَحِمْ )

( وإنَي على حسن ظنّي به ... لأَحْذَر إن بُحْتُ أن يَحْتَشِمْ )

( ولي عند لَحْظته رَوْعةٌ ... تُحَقّق ما ظَنّه المُتّهِمْ )

( وقد علم الناسُ أنّي له ... مُحِبٌّ وأحسَبه قد عَلِمْ ) وفي هذا رمل لعبد الله بن العباس بن الربيع

( وإنّي لمُغْضٍ على لوعةٍ ... من الشوق في كَبِدي تضْطَرِم )

( عشيّةَ ودّعتُ عن مقلةٍ ... سَفُوحٍ وزفرةِ قلبٍ سَدِم )

( فما كان عند النّوى مُسْعِدٌ ... سوى العين تمزُج دمعًا بدَم )

( سيذكر من بان أوطانَه ... ويَبْكي المقيمين من لم يُقِمْ ) وقال فيها يصف السفينة

( إلى خازن الله في خَلْقه ... سراجِ النَّهار وبَدْر الظُّلَم )

( رحلنا غَرابيبَ زفَّافةً ... بدِجْلةَ في مَوْجها المُلْتَطِمْ )

( إذا ما قصدْنا لقاطُولِها ... ودُهْمُ قَراقِيرها تَصْطَدِمْ )

( سكنّا إلى خير مسكونةٍ ... تيمَّمها راغبٌ من أَمَمْ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت