فهرس الكتاب

الصفحة 2658 من 9125

كنت عازما على أن أرثي الأمين بلساني كله وأشفي لوعتي فلقيني أبو العتاهية فقال لي يا حسين أنا إليك مائل ولك محب وقد علمت مكانك من الأمين وإنه لحقيق بأن ترثيه إلا أنك قد أطلقت لسانك من التلهف عليه والتوجع له بما صار هجاء لغيره وثلبا له وتحريضا عليه وهذا المأمون منصب إلى العراق قد أقبل عليك فأبق على نفسك يا ويحك أتجسر على أن تقول

( تركوا حريمَ أبيهمُ نَفَلًا ... والمُحْصَناتُ صوارخٌ هُتُفُ )

( هيهاتَ بعدَك أن يدومَ لهم ... عزٌّ وأن يبقى لهم شَرَفُ ) أكفف غرب لسانك واطو ما انتشر عنك وتلاف ما فرط منك فعلمت أنه قد نصحني فجزيته الخير وقطعت القول فنجوت برأيه وما كدت أن أنجو

حدثني جعفر بن قدامة قال حدثني أبو العيناء قال وقف علينا حسين بن الضحاك ومعنا فتى جالس من أولاد الموالي جميل الوجه فحادثنا طويلا وجعل يقبل على الفتى بحديثه والفتى معرض عنه حتى طال ذلك ثم أقبل عليه الحسين فقال

( تَتِيه علينا أن رُزِقْتَ ملاحةً ... فمَهْلًا علينا بعضَ تِيهك يا بدرُ )

( لقد طالما كنّا مِلاَحًا وربما ... صَدَدْنا وتِهْنا ثم غيّرنا الدهر ) وقام فانصرف

أخبرني الحسن بن القاسم الكوفي قال حدثني ابن عجلان قال غنى بعض المغنين في مجلس محمد المخلوع بشعر حسين بن الضحاك وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت