فهرس الكتاب

الصفحة 2662 من 9125

لهما لم لا تدخلان فقال أبو يزيد ننتظر اللؤم أن يجتمع فليس في الدنيا أعجب مما اجتمع منا الغنوي والسلولي ينتظران المحاربي ليدخلوا على باهلي

أخبرني محمد بن مزيد بن أبي الأزهر البوشنجي قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثني حسين بن الضحاك قال كان الواثق يميل إلى الفتح بن خاقان ويأنس به وهو يومئذ غلام وكان الفتح ذكيا جيد الطبع والفطنة فقال له المعتصم يوما وقد دخل على أبيه خاقان عرطوج يا فتح أيما أحسن داري أو دار أبيك فقال له وهو غير متوقف وهو صبي له سبع سنين أو نحوها دار أبي إذا كنت فيها فعجب منه وتبناه وكان الواثق له بهذه المنزلة وزاد المتوكل عليهما فاعتل الفتح في أيام الواثق علة صعبة ثم أفاق وعوفي فعزم الواثق على الصبوح فقال لي يا حسين اكتب بأبيات عني إلى الفتح تدعوه إلى الصبوح فكتبت إليه

( لمّا اصطبحتُ وعينُ اللهو ترمُقُني ... قد لاح لي باكرًا في ثوب بِذْلَته )

( ناديتُ فتحًا وبَشَّرتُ المدامَ به ... لمّا تخلّص من مكروه عِلَّته )

( ذبُّ الفتى عن حريم الراح مَكْرُمةٌ ... إذا رآه امرؤٌ ضَدًّا لِنحْلتَه )

( فاعْجَلْ إلينا وعَجِّل بالسرور لنا ... وخالِس الدهر في أوقات غَفْلتِه ) فلما قرأها الفتح صار إليه فاصطبح معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت