يسر سأله أن يقول في ذلك شعرا
( تَيَسَّرِي للِّمام من أَمَمِ ... ولا تُرَاعِي حمامةَ الحَرَم )
( قد غاب لا آب من يُراقبنا ... ونام لا قام سامرُ الخَدَم )
( فاستصحبي مُسْعِدًا يفاوضُنا ... إذا خَلَوْنا في كلِّ مُكْتَتَم )
( تَبَذّلي بِدْلةً تَقَرُّ بها العينُ ... ولا تَحصَري وتحتشمي )
( ليت نجومَ السماء راكدةٌ ... على دُجَى ليلِنا فلم تَرِمِ )
( ما لسروري بالشكِّ ممتزجًا ... حتى كأنّي أراه في حُلُم )
( فَرِحْتُ حتى أستخفَّني فرحي ... وشُبْتُ عين اليقين بالتُهَمِ )
( أمسحٍ عيني مُسْتَثبِتًا نظري ... أخالُني نائمًا ولم أنَم )
( سَقْيًا لليلٍ أفنيتُ مدّتَه ... ببارد الرِّيق طيّبِ النّسمَ )
( أبيضَ مُرْتَجَّةٍ روادفُه ... ما عِيب من قَرْنِه إلى القدم )
( إذ قَصَباتُ العريش تجمعنا ... حتى تجلّت أواخرُ الظُّلَم )
( وليلةٍ بتُّها محسَّدَةٍ ... محفوفةٍ بالظنون والتُّهَم )
( أَبَثَّ عَبْراته على غَصَصٍ ... يَرُدّ أنفاسَه إلى الكَظَمِ )
( سَقْيًا لقَيْطُونها ومُخدَعِها ... كم من لِمام به ومن لَمَمِ )
( لا أكفُر السَّيْلَحين أزمِنةً ... مطيعةً بالنَّعيم والنِّعم )