( سيما من حالت الأحراس ... من دون مناه )
أخبرني علي بن العبّاس قال حدّثنا أحمد بن العباس الكاتب قال حدثني عبدالله بن زكريّا الضَّرير قال:
قال أبو نواس قال لي حسين بن الضحّاك يومًا يا أبا عليّ أمَا ترى غضبَ يُسْرٍ عليّ فقلت له وما كان سبب ذلك قال حالٌ أردتُها منه فَمَنَعنِيها فغضبتُ فأسألك أن تُصلح بيني وبينه فقلت وما تحبّ أن أُبْلِغه عنك قال تقول له
( بحُرْمه السكر وما كانا ... عزمْتَ ان تقتل إنسانا )
( أخاف أن تهجُرني صاحيًا ... بعد سروري بك سكرانا )
( إنّ بقلبي روعةً كلما ... أضمر لي قلبُك هِجرانا )
( يا ليت ظنّي أبدًا كاذبٌ ... فإنه يصدُق أحيانا )
قال فقلت له وَيْحَك أتجتنبه وتريد أن تترضّاه وترسل إليه بمثل هذه الرسالة فقال لي أنا أعْرَف به وهو كثير التبذّل فأبلغه ما سألتك فأبلغته فرضي عنه وأصلحتُ بينهما
حدثني جعفر بن قُدامة قال حدّثني عليّ بن يحيى قال
جاءني يومًا حسين بن الضحّاك فقلت له أي شيء كان خبرُك أمسِ فقال لي اسمعه شعرًا ولا أزيدك على ذلك وهو أحسن فقلت هات يا سيّدي فقال
( زائرةٌ زادت على غفلةٍ ... يا حبّذا الزَّورةُ والزائره )
( فلم أزلْ أخدَعُها ليلتي ... خديعةَ السّاحر للسّاحره )
( حتى إذا ما أذعَنَتْ بالرِّضا ... وأنعَمَتْ دارتْ بها الدائره )