ثم غنيا جميعا بلحن واحد فلقد خيل لي أن الأرض تميد وتبينت ذلك في عطاء أيضا وغنى الغريض في شعر عمر بن أبي ربيعة وهو قوله
( كَفَى حَزَنًا أن تجمَعَ الدارُ شَمْلَنا ... وأُمْسِي قريبًا لا أَزُورُكِ كَلثما )
( دَعِي القلبَ لا يَزْدَدْ خَبَالًا مع الذي ... به منكِ أو دَاوي جَواه المُكَتَّما )
( ومَنْ كان لا يَعْدُو هواه لسانَه ... فقد حَلَّ في قلبي هواك وخَيَّما )
( وليس بتَزْوِيقِ اللسانِ وصَوْغِه ... ولكنَّه قد خالطَ اللحمَ والدَّمَا )
وغنى ابن سريج أيضا
( خَلِيلَيَّ عُوجَا نَسْأل اليومَ مَنْزِلاَ ... أبَى بالبِراقِ العُفْرِ أن يَتَحَوَّلاَ )
( ففُرْع النَّبِيتِ فالشَّرَى خَفَّ أهلُه ... وبُدِّلَ أرْوَاحًا جَنُوبًا وشَمْأَلا )
( أرادتْ فلم تَسْطِعْ كلامًا فأومأتْ ... إلينا ولم تأمَنْ رَسُولًا فتُرْسِلاَ )
( بأنْ بِتْ عَسَى أن يستُرَ الليلُ مجلسًا ... لنا أو تنامَ العين عنَّا فتُقْبِلاَ )
وغنى الغريض أيضا
( يا صاحِبَيّ قِفَا نُقَضِّ لُبَانَةً ... وعلى الظَّعائِنِ قبلَ بَيْنِكما اعْرِضَا )