موته بثلاث وقد سمع رجلا يروي عن النبي قال لعلي عليه السلام ( إنه سيولد لك بعدي ولد وقد نحلته اسمي وكنيتي ) فقال في ذلك وهي آخر قصيدة قالها
( أشاقَتْك المنازلُ بعد هند ... وتِرْبيها وذات الدَّلّ دَعْدِ )
( منازل أقفرتْ منهنّ مَحّتْ ... معالمُهن من سَبَلٍ ورَعْد )
( وريحٍ حَرْجَفٍ تَسْتَنُّ فيها ... بسافِي التُّرْب تُلْحِم ما تُسَدِّي )
( ألم يَبْلُغك والأنباءُ تَنْمِي ... مقالُ محمدٍ فيما يؤدِّي )
( إلى ذي علمه الهادي عليّ ... وخَوْلةُ خادمٌ في البيت تَرْدِي )
( ألم تر أنّ خولةَ سوف تأتي ... بوارِي الزَّند صافي الخِيم نَجْد )
( يفوز بكنيتي واسمي لأنّي ... نَحَلْتُهُماهُ والمهديّ بعدي )
( يُغَيَّب عنهمُ حتى يقولوا ... تضمَّنه بطَيْبة بطنُ لَحْد )
( سنينَ وأشهرًا ويُرى بَرضْوَى ... بشِعْب بين أَنْمار وأُسْد )
( مقيم بين آرامٍ وعِينٍ ... وحَفَّانٍ تروح خِلالَ رُبْد )
( تُراعِيها السِّباع وليس منها ... ملاقيهنّ مفترسًا بحَدّ )
( أمِنّ به الرَّدَى فرتَعْن طورًا ... بلا خوف لدى مَرْعىً ووِرْد )
( حلَفْتُ بربّ مكة والمُصَلَّى ... وبيتٍ طاهر الأركان فَرْد )
( يطوف به الحَجيجُ وكلَّ عامٍ ... يَحُلّ لديه وفدٌ بعد وفدِ )
( لقد كان ابن خَوْلة غيرَ شكً ... صَفاءَ ولايتي وخُلُوصَ وُدِّي )
( فما أحدٌ أحبّ إليّ فيما ... أسِرّ وما أبوح به وأُبدي )
( سوى ذي الوحي أحمد أو عليٍّ ... ولا أزكى وأطيب منه عندي )