والفرزدق فعرفوهما ثم أنشدتهم للسيد
( أتعرِف رسمًا بالسّويّيْن قد دَثَرْ ... عَفَتْه أهاضِيبُ السحائب والمطر )
( وجرّت به الأذيالَ رِيحانِ خِلْفةً ... صَبًا ودَبُورٌ بالعَشِيّاتِ والبُكَر )
( منازلُ قد كانت تكون بجوّها ... هضيمُ الحشاريّا الشَّوَى سِحرُها النظر )
( قَطُوفُ الخُطَا خَمْصانةٌ بَخْتَرِيّةٌ ... كأنّ مُحيّاها سَنَا دارة القمر )
( رمَتْني ببُعْد بعد قرب بها النَّوَى ... فبانت ولمَّا أَقْضِ من عَبْدة الوَطَرْ )
( ولما رأتني خشية البين مُوجَعًا ... أُكَفْكِف منّي أدمُعًا فَيْضُها درر )
( أشارت بأطرافٍ إليّ ودمعُها ... كنَظْم جُمَانٍ خانه السِّلكُ فانتثر )
( وقد كنتُ ممّا أحدث البينُ حاذِرًا ... فلم يُغْنِ عنّي منه خوفيَ والحذر )
قال فجعلوا يمرقون لإنشادي ويطربون وقالوا لمن هذا فأعلمتهم فقالوا هو والله أحد المطبوعين لا والله ما بقي في هذا الزمان مثله
أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال حدثنا الزبير بن بكار قال سمعت عمي يقول لو أن قصيدة السيد التي يقول فيها