فهرس الكتاب

الصفحة 2725 من 9125

كنت عند جعفر بن محمد فأتاه نعي السيد فدعا له وترحم عليه فقال رجل يا بن رسول الله تدعو له وهو يشرب الخمر ويؤمن بالرجعة فقال حدثني أبي عن جدي أن محبي آل محمد لا يموتون إلا تائبين وقد تاب ورفع مصلى كانت تحته فأخرج كتابا من السيد يعرفه فيه أنه قد تاب ويسأله الدعاء له

وذكر محمد بن إدريس العتبي أن معاذ بن يزيد الحميري حدثه أن السيد عاش إلى خلافة هارون الرشيد وفي أيامه مات وأنه مدحه بقصيدتين فأمر له ببدرتين ففرقهما فبلغ ذلك الرشيد فقال أحسب أبا هاشم تورع عن قبول جوائزنا

أخبرني ابن عمار قال حدثنا يعقوب بن نعيم قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله الطلحي قال حدثني إسحاق بن محمد بن بشير بن عمار الصيرفي عن جده بشير بن عمار قال حضرت وفاة السيد في الرميلة ببغداد فوجه رسولا إلى صف الجزارين الكوفيين يعلمهم بحاله ووفاته فغلط الرسول فذهب إلى صف السموسين فشتموه ولعنوه فعلم أنه قد غلط فعاد إلى الكوفيين يعلمهم بحاله ووفاته فوافاه سبعون كفنا قال وحضرناه جميعا وإنه ليتحسر تحسرا شديدا وإن وجهه لأسود كالقار وما يتكلم إلى أن أفاق إفاقة وفتح عينيه فنظر إلى ناحية القبلة ثم قال يا أمير المؤمنين أتفعل هذا بوليك قالها ثلاث مرات مرة بعد أخرى

قال فتجلى والله في جبينه عرق بياض فما زال يتسع ويلبس وجهه حتى صار كله كالبدر وتوفي فأخذنا في جهازه ودفناه في الجنينة ببغداد وذلك في خلافة الرشيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت