فهرس الكتاب

الصفحة 2737 من 9125

على هؤلاء النسوة فأتيت على أصحابي ففعلت وفيهن جارية تدعى حبيشة فقال لها ناوليني يدك فناولته يدها في ثوبها فقال اسلمي حبيش قبل نفاد العيش فقالت حييت عشرا وتسعا وترا وثمانيا تترى فقال

( أرَيْتَكِ إن طالبتُكم فوجدتكم ... بِحَلْيَةَ أو أدركتُكم بالخوَانِق )

( ألم يَكُ حقًّا أن يُنَوَّل عاشقٌ ... تكلَّف إدلاج السُّرَى والودائقِ )

( وقد قلتُ إذ أهلي لأهلكِ جيرةٌ ... أثِيبي بودّ قبل إحدى الصّعائق )

( أثيبي بوُدٍّ قبل أن تَشْحَط النَّوى ... وينأى أميرٌ بالحبيب المفارق )

( فإنّيَ لا ضيّعتُ سرَّ أمانتي ... ولا راقَ عيني بعد عينك رائقُ ) سوى أنّ ما نال العشيرةَ شاغلٌ ... عن الوُدّ إلا أن يكون التَّوامُقُ ) فلما جاء على حاله تلك قدّمته فضربت عنقه فأقبلت الجارية ووضعت رأسه في حجرها وجعلت ترشفه وتقول

( لا تَبْعَدنْ يا عمرو حيًّا وهالكًا ... فحقّ بحسن المدح مثلُك من مثلي )

( لا تَبْعَدن يا عمرو حيًّا وهالكًا ... فقد عشتَ محمودَ الثّنا ماجدَ الفعل )

( فمَنْ لِطِرَاد الخيل تُشْجَر بالقَنَا ... وللفخر يومًا عند قَرْقَرة البُزْل ) وجعلت تبكي وتردد هذه الأبيات حتى ماتت وإن رأسه لفي حجرها فقال رسول الله رفعت لي يا خالد وإن سبعين ملكا لمطيفون بك يحضونك على قتل عمرو حتى قتلته

أخبرني محمد بن العباس اليزيدي قال حدثنا أحمد بن يحيى ثعلب قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت