فهرس الكتاب

الصفحة 2745 من 9125

فأخذ العود من يدها وضرب به رأسها فشجها في شابورتها اليمنى فانصرفت وحمت وكان سبب موتها

وحدثني الهشامي قال لما مات علي بن هشام ومات المأمون أخذ المعتصم جواري علي بن هشام كلهن فأدخلهن القصر فتزوج ببذل المغنية وبقيت عنده إلى أن مات فخرجت بذل الكبيرة والباقون إلا بذل الصغيرة لأنها كانت حرمته فلم يخرجوها

ويقال إنه لم يكن في المغنين أحسن صنعة من علويه وعبد الله بن العباس ومتيم وفي أولادها يقول علي بن الجهم

( بَنِي مُتيَّمَ هل تَدْرون ما الخبرُ ... وكيف يُسْتَرُ أمرٌ ليس يَسْتَتِرُ )

( حاجيْتُكم مَنْ أبوكم يا بَنِي عُصَبٍ ... شتَّى ولكنّما للعاهر الحَجَرُ ) قال وحدثني جدي قال كلم علي بن هشام متيم فأجابته جوابا لم يرضه فدفع يده في صدرها فغضبت ونهضت فتثاقلت عن الخروج إليه فكتب إليها

( فليتَ يدي بانتْ غداةَ مَدَدْتُها ... إليك ولم تَرْجع بكفٍّ وساعد )

( فإن يَرْجِعِ الرحمنُ ما كان بيننا ... فلستُ إلى يوم التَّنادي بعائد ) غنته متيم خفيف رمل بالبنصر

قال وعتبت عليه مرة فتمادى عتبها وترضاها فلم ترض فكتب إليها الإدلال يدعو إلى الإملال ورب هجر دعا إلى صبر وإنما سمي القلب قلبا لتقلبه ولقد صدق العباس بن الأحنف حيث يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت