قال ثم من قلت الدلهمس أحد بني ربيعة بن مالك بن زيد مناة قال ما لك وله قلت أعان علي الفرزدق قال فما قلت له قال قلت
( لقد نَفَخَتْ منكَ الوَرِيدَيْنِ عِلْجَةٌ ... خَبِيثةُ ريح المَنْكِبَيْنِ قَبوعُ )
( ولو أَنْجَبَتْ أُمُ الدَّلَهْمَسِ لمّ يَعِبْ ... فَوَارِسَنا لا عاش وهو جميعُ )
( أليس ابنَ حَمْراءِ العِجَانِ كأنَّما ... ثلاثةُ غِرْبانٍ عليه وُقوعُ )
( فلا تُدْنِيَا رَحْلَ الدَّلَهْمَسِ إنه ... بصيرٌ بما يأتي اللئامُ سَمِيعُ )
( هو النَّخْبَةُ الخَوَّارُ ما دون قلبِه ... حِجَابٌ ولا حولَ الحجابِ ضُلوعُ )
قال ثم مررت على مجلس لهم فاعتذرت إليهم فلم يقبلوا عذري وأنشدوني شعرا لم يخبروني من قاله
( غضِبتَ علينا أن عَلاَكَ ابنُ غالبٍ ... فَهَلاَّ على جَدَّيْكَ في ذاكَ تغضَبُ )
( هُمَا إذْ عَلا بالمرءِ مَسعاةُ قومِه ... أَنَاخَا فشَدَّاك العِقَالُ المؤرَّبُ )
قال فعلمت أنه شعر قبضة الكلب قال فجمعتهم في شعري فقلت
( وأكثرُ ما كانت رَبِيعةُ أنها ... خِبَاءانِ شَتَّى لا أنِيسٌ ولا قَفْرُ )
( مُحَالِفُهم فَقْرٌ شديدٌ وذِلَّةٌ ... وبئس الحَلِيفان المَذَلَّةُ والفَقْرُ )
( فصَبْرًا على ذُلٍّ ربِيعَ بنَ مالكٍ ... وكلُّ ذليلٍ خيرُ عادتِه الصبرُ )
قال ثم من قلت هبيرة بن الصلت الربعي من ربيعة بن مالك أيضا كان يروي شعر الفرزدق قال فما قلت له قال قلت