فهرس الكتاب

الصفحة 2818 من 9125

قال جرير بالكوفة

( لقد قادَنِي من حُبِّ ماوِيَّةَ الهَوَى ... وما كنتُ تَلْقَانِي الجَنِيبةُ أَقْوَدَا )

( أُحِبُّ ثَرَى نَجْدٍ وبالغَوْرِ حاجةُ ... فغارَ الهَوَى يا عبدَ قَيْسٍ وأَنْجَدَا )

( أقول له يا عبدَ قَيْسٍ صَبابةً ... بأيٍّ تَرَى مستوقِد النارِ أَوْقدا )

( فقال أرَى نارًا يُشَبُّ وُقُودها ... بحيثُ استفاض الجِزْع شِيحًا وغَرْقَدَا )

فأعجبت الناس وتناشدوها قال فحدثني جابر بن جندل قال فقال لنا جرير أعجبتكم هذه الأبيات قالوا نعم قال كأنكم بابن القين وقد قال

( أَعِدْ نظرًا يا عبدَ قَيْسٍ لعلَّما ... أضاءت لك النارُ الحِمَارَ المقيَّدا )

قال فلم يلبثوا أن جاءهم قول الفرزدق هذا البيت وبعده

( حمارٌ بمَرُّوتِ السُّحَامَةِ قاربتْ ... وَظِيفيْه حَوْلَ البيتِ حتى تَردَّدا )

( كُلَيْبِيَّة لم يجعل اللَّهُ وجهَها ... كريمًا ولم يَسْنَحْ بها الطيرُ أَسْعُدَا )

قال فتناشدها الناسُ فقال الفرزدق كأنكم بابنِ المَرَاغةِ قد قال

( وما عِبْتَ من نارٍ أضاء وُقُودُها ... فِراسًا وبِسْطَامَ بنَ قَيْسٍ مقيَّدا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت