فهرس الكتاب

الصفحة 2823 من 9125

جريرا معه ووصاه به وأمره بمسألة عبد الملك في الاستماع منه ومعاونته عليه فلما وردوا استأذن له محمد على عبد الملك فلم يأذن له وكان لا يسمع من شعراء مضر ولا يأذن لهم لأنهم كانوا زبيرية فلما استأذن له محمد على عبد الملك ولم يأذن له أعلمه أن أباه الحجاج يسأله في أمره ويقول إنه لم يكن ممن والى ابن الزبير ولا نصره بيده ولا لسانه وقال له محمد يا أمير المؤمنين إن العرب تتحدث أن عبدك وسيفك الحجاج شفع في شاعر قد لاذ به وجعله وسيلته ثم رددته فأذن له فدخل فاستأذن في الإنشاد فقال له وما عساك أن تقول فينا بعد قولك في الحجاج ألست القائل

( من سَدَّ مُطَّلَعَ النِّفَاقِ عليكُم ... أم من يَصُول كصوْلة الحجاج )

إن الله لم ينصرني بالحجاج وإنما نصر دينه وخليفته أولست القائل

( أم مَنْ يَغَارُ على النساء حَفِيظةً ... إذ لا يَثِقْنَ بغَيْرةِ الأزواجِ )

يا عاض كذا وكذا من أمه والله لهممت أن أطير بك طيرة بطيئا سقوطها أخرج عني فأخرج بشر فلما كان بعد ثلاث شفع إليه محمد لجرير وقال له يا أمير المؤمنين إني أديت رسالة عبدك الحجاج وشفاعته في جرير فلما أذنت له خاطبته بما أطار لبه منه وأشمت به عدوه ولو لم تأذن له لكان خيرا له مما سمع فإن رأيت أن تهب كل ذنب له لعبدك الحجاج وَلِي فافعلْ فأذن له فاستأذنه في الإنشاد فقال لا تُنْشِدني إلاَّ في الحجَّاج فإنما أنت للحجاج خاصة فسأله أن ينشده مديحه فيه فأبى وأقسم ألا ينشده إلا من قوله في الحجاج فأنشده وخرج بغير جائزة فلما أزف الرحيل قال جرير لمحمد إن رحلت عن أمير المؤمنين ولم يسمع مني ولم آخذ له جائزة سقطت آخر الدهر ولست بارحا بابه أو يأذن لي في الإنشاد وأمسك عبد الملك عن الإذن له فقال جرير ارحل أنت وأقيم أنا فدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت