فهرس الكتاب

الصفحة 2832 من 9125

أبو فراس قال حدثني ودقة بن معروف قال

نزل جرير على عنبسة بن سعيد بواسط ولم يكن أحد يدخلها إلا بإذن الحجاج فلما دخل على عنبسة قال له ويحك لقد غررت بنفسك فما حملك على ما فعلت قال شعر قلته اعتلج في صدري وجاشت به نفسي وأحببت أن يسمعه الأمير قال فعنفه وأدخله بيتا في جانب داره وقال لا تطلعن رأسك حتى ننظر كيف تكون الحيلة لك قال فأتاه رسول الحجاج من ساعته يدعوه في يوم قائظ وهو قاعد في الخضراء وقد صب فيها ماء استنقع في أسفلها وهو قاعد على سرير وكرسي موضوع ناحية قال عنبسة فقعدت على الكرسي وأقبل علي الحجاج يحدثني فلما رأيت تطلقه وطيب نفسه قلت اصلح الله الأمير رجل من شعراء العرب قال فيك شعرا اجاد فيه فاستخفه عجبه به حتى دعاه إلى أن رحل إليك ودخل مدينتك من غير أن يستأذن له قال ومن هو قلت ابن الخطفي قال وأين هو قلت في المنزل قال يا غلام فأقبل الغلمان يتسارعون قال صف لهم موضعه من دارك فوصفت لهم البيت الذي هو فيه فانطلقوا حتى جاؤوا به فأدخل عليه وهو مأخوذ بضبعيه حتى رمي به في الخضراء فوقع على وجهه في الماء ثم قام يتنفش كما يتنفش الفرخ فقال له هيه ما اقدمك علينا بغير إذننا لا أم لك قال أصلح الله الأمير قلت في الأمير شعرا لم يقل مثله أحد فجاش به صدري وأحببت أن يسمعه مني الأمير فأقبلت به إليه قال فتطلق الحجاج وسكن واستنشده فأنشده ثم قال يا غلام فجاؤوا يسعون فقال علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت