( يَنَالُ الغِنَى والعِزَّ مَنْ نال وُدّه ... ويَرْهَبُ موتًا عاجلًا مَنْ تَشَأّما )
فقال الوليد أحسنت والله وأحسن الأحوص علي بالأحوص ثم قال يا عبيد هيه فغناه بشعر عدي بن الرقاع العاملي يمدح الوليد
( طَارَ الكَرَى وأَلَمَّ الهَمُّ فاكْتَنَعا ... وحِيلَ بَيْني وبينَ النَّوم فامتنَعا )
( كان الشَّبابُ قِنَاعًا أَسْتَكِنُّ به ... وأَسْتَظِلُّ زمانًا ثُمَّتَ انْقَشَعَا )
( فاسْتَبْدَل الرأسُ شَيْبًا بعد دَاجِيَةٍ ... فَيْنَانةِ ما تَرَى في صُدْغِها نَزَعَا )
( فإن تكُنْ مَيْعَةٌ من باطِلٍ ذَهَبَتْ ... وأَعْقَبَ اللّهُ بعد الصَّبْوةِ الوَرَعا )
( فقد أبِيتُ أُراعِي الخَوْدَ راقدةً ... على الوَسَائِدِ مسرورًا بها وَلِعَا )
( بَرَّاقَةَ الثَّغْر تَشْفِي القلبَ لذَّتُها ... إذا مُقَبِّلُها في ريقِها كَرَعَا )
( كالأُقْحُوانِ بضاَحِي الرَّوْضِ صَبَّحه ... غَيْثٌ أرَشَّ بتَنْضَاحٍ وما نَقَعا )
( صَلَّى الذي الصَّلواتُ الطَّيِّباتُ له ... والمؤمِنُونَ إذا ما جَمَّعُوا الجُمَعَا )
( على الذي سَبَق الأقوامَ ضَاحِيَةً ... بالأجْرِ والحَمْدِ حتى صاحبَاه مَعا )
( هو الذي جَمع الرحمنُ أُمَّتَه ... على يَدَيْه وكانوا قبلَه شِيعَا )
( عُذْنَا بذي العَرْشِ أن نَحْيَا ونَفْقِدَه ... وأنْ نكونَ لِرَاعٍ بعدَه تَبَعا )
( إنّ الوليدَ أميرَ المؤمنين له ... مُلْكٌ عليه أعان اللهُ فارتَفَعا )
( لا يَمْنَع الناسُ ما أَعْطَى الذين هُم ... له عِبَدٌ ولا يُعْطُونَ ما مَنَعا )