فهرس الكتاب

الصفحة 2850 من 9125

قدمت المدينة فسألت عن اعلم أهلها بالشعر فقيل لي الوليد بن سعيد بن أبي سنان الأسلمي فوجدته بشعب سلع مع عبد الرحمن بن حسان وعبد الرحمن بن أزهر فإنا لجلوس إذ طلع علينا رجل طويل بين المنكبين طوال يقود راحلة عليها بزة حسنة فقال عبد الرحمن بن حسان لعبد الرحمن بن أزهر يا أبا جبير هذا جميل فأدعه لعله أن ينشدنا فصاح به عبد الرحمن هيا جميل هيا جميل فالتفت فقال من هذا فقال أنا عبد الرحمن بن أزهر فقال قد علمت أنه لا يجترىء علي إلا مثلك فأتاه فقال له أنشدنا فأنشدهم

( نحنُ مَنَعْنا يومَ أَوْلٍ نساءَنا ... ويومَ أُفَيٍّ والأسِنَّةُ تَرْعُفُ )

( ويومَ رَكَايا ذِي الجَذَاةِ ووقعةٍ ... ببَنْيَانَ كانت بعضَ ما قد تَسَلَّفُوا )

( يُحِبّ الغَوَانِي البِيضُ ظِلَّ لِوائنا ... إذا ما أتانا الصارخُ المُتَلَهِّفُ )

( نَسيرُ أمامَ الناس والناسُ خَلْفَنا ... فإن نحن أوْمَأْنا إلى الناس وَقَّفُوا )

( فأيُّ مَعَدٍّ كان فَيْءُ رِمَاحِهِ ... كما قد أفأنا والمُفَاخِرُ يُنْصِفُ )

( وكنَّا إذا ما مَعْشَرٌ نَصَبُوا لنا ... ومرَّتْ جَوَارِي طَيْرِهم وتَعَيَّفوا )

( وضَعْنا لهم صاعَ القِصَاصِ رهينةً ... بما سوف نُوفِيها إذا الناسُ طَفَّفُوا )

( إذا استبق الأقوامُ مجدًا وجدتَنا ... لنا مِغْرَفَا مَجْدٍ وللناسِ مِغْرَفُ )

قال ثم قال له أنشدنا هزجا قال وما الهزج لعله هذا القصير قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت