( ومُدِلَّةٍ عند التبذُّل يَفْتَرِي ... منها الوِشَاحُ مُخَصَّرًا أُملودا )
( نازعتُها غُنْمَ الصِّبَا إنّ الصِّبَا ... قد كان منِّي للكواعب عِيدا )
( يا لَلرِّجالِ وإنما يشكو الفتى ... مَرَّ الحوادث أو يكونَ جليدا )
( بَكَرتْ نَوَارُ تَجُدُّ باقيةَ القُوَى ... يومَ الفِراق وتُخْلِف الموعودا )
( ولَرُبَّ أمرِ هَوًى يكون نَدامةً ... وسبيل مَكْرَهَةٍ يكون رشيدا )
ثم قال يفخر
( لا أتَّقِي حَسَكَ الضَّغائنِ بالرُّقى ... فِعْلَ الدَّليلِ وإن بَقِيتُ وحيدا )
( لكنْ أُجَرِّد للضغائن مثلَها ... حتى تموتَ وللحُقود حُقودا )
أخبرني الحسن بن علي قال حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي سعد قال حدثنا علي بن الصباح قال
قال أبو محضة الأعرابي وأنشد هذه الأبيات ليزيد بن الطثرية هي والله من مغنج الكلام
( بِنَفْسِيَ مَنْ لو مَرَّ بَرْدُ بَنانِهِ ... على كبدي كانت شفاءً أنامِلُهْ )
( ومَنْ هابَني في كلّ شيء وهِبْتُه ... فلا هو يُعطيني ولا أنا سائلُهْ )
وهذه الأبيات من قصيدته التي قالها في وحشية الجرمية التي مضى ذكرها