فهرس الكتاب

الصفحة 2933 من 9125

أعناقكن به فلما ملأهن رعبا ضرب عنق غلام له مولد يقال له عصام فقتله ثم أنشأ يقول

( جعلتُ عصامًا عِبْرةً حين رابَني ... أَنَاسِيُّ من أهلي مِرَاضٌ قلوبُها )

ثم إن فديكا رأى يزيد قائما عند باب أهله فظن أنه يواعد بعض نسائه فارتصده على طريقه وأمر بزبية فحفرت على الطريق ثم أوقد فيها نارا لينة ثم اختبأ في مكان ومعه عبدان له وقال لهما تبصرا هل تريان أحدا فلم يلبثا إلا قليلا حتى خرجت بنت أخي فديك وكان يقال لها وحشية تتهادى في برودها لميعاد يزيد فأيقظه العبدان ومضت حتى وقعت على الزبية فاحترق بعضها وأمر بها فأخرجت واحتملها العبدان فانطلقا بها إلى داره فقال فديك

( شفى النفسَ من وَحْشِيَّةَ اليوم أنَّها ... تَهَادَى وقد كانت سريعًا عَنِيقُها )

( فإلاَّ تَدَعْ خَبْطَ المَوارِدِ في الدُّجَى ... تَكُنْ قَمَنًا من غَشْيةٍ لا تُفِيقُها )

( دواءُ طبيبٍ كان يعلم أنَّه ... يُداوي المجانينَ المُخلَّى طريقُها )

فبلغ ذلك يزيد فقال

( سَتَبْرَأُ من بعدِ الضَّمَانَةِ رجلُها ... وتأتي الذي تَهْوَى مُخَلًّى طريقُها )

( عليّ هَدَايا البُدْنِ إن لم أُلاَقِها ... وإن لم يكن إلا فُدَيْكٌ يسوقها )

( يُحَصِّنها منِّي فديكٌ سَفَاهةً ... وقد ذهبتْ فيها الكُبَاسُ وحُوقُها )

( تُذيقونها شيئًا من النَّار كلَّما ... رأتْ من بني كعبٍ غلامًا يَرُوقها )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت