فهرس الكتاب

الصفحة 2958 من 9125

أصبح أتى علقمة وهو في خيمته وخلفه أم جندب فتذاكروا الشعر فقال امرؤ القيس أنا أشعر منك وقال علقمة مثل ذلك فتحاكما إلى أم جندب ففضلت أم جندب علقمة على امرىء القيس فقال لها بم فضلته علي قالت فرس ابن عبدة أجود من فرسك زجرت وضربت وحركت ساقيك وابن عبدة جامد لا مقتدر فغضب من قولها وطلقها وخلف عليها علقمة فقالت جميلة ما أحسن مجلسنا لو دام اجتماعنا ثم دعت بالغداء فأتي بألوان الأطعمة وأنواع من الفاكهة ثم قالت لولا شناعة مجلسنا لكان الشراب معدا ولكن الليل بيننا فلم يزالوا يومهم ذلك بأطيب مجلس وأحسن حديث فلما جنهم الليل دعت بالشراب ودعت لكل رجل منهم بعود وأخذت هي عودا فضربت ثم قالت اضربوا فضربوا عليها بضرب واحد وغنت بشعر امرىء القيس

( أَأَذْكَرْتَ نفسَكَ ما لن يَعُودَا ... فهاج التَّذكُّرُ قلبًا عَمِيدَا )

( تَذَكَّرتَ هندًا وأترابَها ... وأيَّامَ كنتَ لها مُستقيدا )

( ويُعجبك اللَّهْوُ والمُسْمِعاتُ ... فأصبحتَ أزمعتَ منها صُدودا )

( ونادمتُ قَيْصَرَ في مُلكه ... فأوجهني ورَكِبتُ البَريدا )

فما سمع السامعون بشيء أحسن من ذلك ثم قالت تغنوا جميعا بلحن واحد فغنوها هذا الشعر والصوت بعينه كما غنته وعلم القوم ما أرادت بهذا الشعر فقال ابن عائشة جعلت فداك نرجو أن يدوم مجلسنا ويؤثر أصحابنا المقام بالمدينة فنواسيهم من كل ما نملكه قال أبو عباد وكيف بذاك فباتوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت