فهرس الكتاب

الصفحة 2965 من 9125

حسنة البيان عفيفة البطن والفرج قالت والله ما أرادني جميل رحمة الله عليه بريبة قط ولا حدثت أنا نفسي بذلك منه وإن الحي انتجعوا موضعا وإني لفي هودج لي أسير إذا أنا بهاتف ينشد أبياتا فلم أتمالك أن رميت بنفسي وأهل الحي ينظرون فبقيت أطلب المنشد فلم أقف عليه فناديت أيها الهاتف بشعر جميل ما وراءك منه وأنا أحسبه قد قضى نحبه ومضى لسبيله فلم يجبني مجيب فناديت ثلاثا وفي كل ذلك لا يرد علي أحد شيئا فقال صواحباتي أصابك يا بثينة طائف من الشيطان فقلت كلا لقد سمعت قائلا يقول قلن نحن معك ولم نسمع فرجعت فركبت مطيتي وأنا حيرى والهة العقل كاسفة البال ثم سرنا فلما كان في الليل إذا ذلك الهاتف يهتف بذلك الشعر بعينه فرميت بنفسي فسعيت إلى الصوت فلما قربت منه انقطع فقلت أيها الهاتف ارحم حيرتي وسكن عبرتي بخبر هذه الأبيات فإن لها شأنا فلم يرد علي شيئا فرجعت إلى رحلي فركبت وسرت وأنا ذاهبة العقل وفي كل ذلك لا يخبرني صواحباتي أنهن سمعن شيئا فلما كانت الليلة القابلة نزلنا وأخذ الحي مضاجعهم ونامت كل عين فإذا الهاتف يهتف بي ويقول يا بثينة أقبلي إلي أنبئك عما تريدين فأقبلت نحو الصوت فإذا شيخ كأنه من رجال الحي فسألته عن اسمه وبيته فقال دعي هذا وخذي فيما هو أهم عليك فقلت له وإن هذا لمما يهمني قال اقنعي بما قلت لك قلت له أنت المنشد الأبيات قال نعم قلت فما خبر جميل قال نعم فارقته وقد قضى نحبه وصار إلى حفرته رحمة الله عليه فصرخت صرخة آذنت منها الحي وسقطت لوجهي فأغمي علي فكأن صوتي لم يسمعه أحد وبقيت سائر ليلتي ثم أفقت عند طلوع الفجر وأهلي يطلبونني فلا يقفون على موضعي ورفعت صوتي بالعويل والبكاء ورجعت إلى مكاني فقال لي أهلي ما خبرك وما شأنك فقصصت عليهم القصة فقالوا يرحم الله جميلا واجتمع نساء الحي وأنشدتهن الأبيات فأسعدنني بالبكاء فأقمن كذلك لا يفارقنني ثلاثا وتحزن الرجال أيضا وبكوا ورثوه وقالوا كلهم يC فإنه كان عفيفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت