فهرس الكتاب

الصفحة 2972 من 9125

قاربوا مكة تلقاهم سعيد بن مسجح وابن سريج والغريض وابن محرز والهذليون وجماعة من المغنين من أهل مكة وقيان كثير لم يسمين لنا ومن غير المغنين عمر بن أبي ربيعة والحارث بن خالد المخزومي والعرجي وجماعة من الأشراف فدخلت جميلة مكة وما بالحجاز مغن حاذق ولا مغنية إلا وهو معها وجماعة من الأشراف ممن سمينا وغيرهم من الرجال والنساء وخرج أبناء أهل مكة من الرجال والنساء ينظرون إلى جمعها وحسن هيئتهم فلما قضت حجها سألها المكيون أن تجعل لهم مجلسا فقالت للغناء أم للحديث قالوا لهما جميعا قالت ما كنت لأخلط جدا بهزل وأبت أن تجلس للغناء فقال عمر بن أبي ربيعة أقسمت على من كان في قلبه حب لاستماع غنائها إلا خرج معها إلى المدينة فإني خارج فعزم القوم الذين سميناهم كلهم على الخروج ومعهم جماعة ممن نشط فخرجت في جمع أكثر من جمعها بالمدينة فلما قدمت المدينة تلقاها أهلها وأشرافهم من الرجال والنساء فدخلت أحسن مما خرجت به منها وخرج الرجال والنساء من بيوتهم فوقفوا على أبواب دورهم ينظرون إلى جمعها وإلى القادمين معها فلما دخلت منزلها وتفرق الجمع إلى منازلهم ونزل أهل مكة على أقاربهم وإخوانهم أتاها الناس مسلمين وما استنكف من ذلك كبير ولا صغير فلما مضى لمقدمها عشرة أيام جلست للغناء فقالت لعمر بن أبي ربيعة إني جالسة لك ولأصحابك وإذا شئت فعد الناس لذلك اليوم فغصت الدار بالأشراف من الرجال والنساء فابتدأت جميلة فغنت صوتا بشعر عمر

( هيهاتَ من أَمَةِ الوَهَّابِ منزلُنا ... إذا حَلَلْنَا بسِيفِ البحر من عَدَنِ )

( واحتلَّ أَهْلُكِ أَجْيادًا فليس لنا ... إلا التذكُّر أو حَظٌّ من الحَزَنِ )

( لو أنها أبْصرتْ بالجِزْع عَبْرتَه ... وقد تَغَرَّد قُمْريٌّ على فَنَن )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت