حدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار قال حدثني محمد بن يونس بن الوليد قال
كان ابن الزبير قد نفى أبا قطيفة مع من نفاه من بني أمية عن المدينة إلى الشأم فلما طال مقامه بها
( ألا ليتَ شِعْرِي هل تغير بعدَنا ... قُبَاءٌ وهل زَالَ العقِيقُ وحاضِرُهْ )
( وهل بَرِحَتْ بَطْحَاء قبرِ محمدٍ ... أراهِطُ غُرٌّ من قُريشٍ تُباكِرُهْ )
( لهم منتَهى حُبِّي وصَفْوُ مودَّتي ... ومَحْضُ الهَوَى منِّي وللناسِ سائرُهْ )
قال وقال أيضا
صوت من غير المائة المختارة
( ليتَ شِعْرِي وأينَ منّيَ لَيْتٌ ... أعَلَى العَهْد يَلْبَنٌ فبَرامُ )
( أم كعَهْدِي العَقيقُ أم غيَّرْتُه ... بَعْدِيَ الحادثاتُ والأيَّامُ )
( وبأهلي بُدِّلْتُ عَكًّا ولخمًا ... وجُذَامًا وأينَ منِّي جُذَامُ )
( وتبدَّلْتُ مِنْ مساكنِ قَوْمِي ... والقُصُورِ التي بها الآطَامُ )
( كلَّ قَصْرٍ مُشَيَّدٍ ذي أَوَاسٍ ... يتغنَّى على ذُرَاهُ الحَمَامُ )
( اقْرَ مِنِّي السَّلامَ إن جئت قومي ... وقليلٌ لهمْ لَديّ السلامُ )