إليك وغنيت في بعضها فلم أزل أتمنى لقاءك فقال أي قصيدة أيها الأمير قال قولك
( أبائنةٌ سُعْدَى ولم تُوفِ بالعَهْدِ ... ولم تَشْفِ قلبًا تيّمتْه على عَمْدِ )
( نَعَمْ أفَمُودٍ أنت إن شَطَّتِ النَّوَى ... بسُعْدَى وما من فُرقةِ الدهر من رَدِّ )
( كأنْ قد رأيتَ البينَ لا شيءَ دونه ... فَمِ الآنَ أعْلِنْ ما تُسِرّ من الوجدِ )
( لعلك منها بعد أن تَشْحَطَ النّوَى ... مُلاَقٍ كما لاقى ابنُ عَجْلانَ من هندِ )
( فوَيْلُ ابنِ سَلْمَى خُلَّةً غيرَ أنها ... تُبَلَّغ منِّي وهي مازحةٌ جِدِّي )
( وتدنو لنا في القول وهي بعيدةٌ ... فما إنْ بسَلْمَى من دُنُوٍّ ولا بُعْدِ )
( ومهما أكُنْ جَلْدًا عليه فإنَّني ... على هَجْرِها غيرُ الصَّبُورِ ولا الجَلْدِ )
( إذا سُمْتُ نفسي هجرَها قُطِعتْ به ... فجانبتُه فيما أُسِرّ وما أُبْدِي )
( كأنِّي أرى في هجرها أيَّ ساعةٍ ... هَمَمْتُ به موتي وفي وصلها خُلْدي )
( ومن أجلِها صافَيْتُ مَنْ لا تَرُدُّني ... عليه له قُرْبَى ولا نعمةٌ عندي )
( وأغضيتُ عيني من رجالٍ على القَذَى ... يقولون أقوالًا أَمَضُّوا بها جِلْدِي )
( وأقصَيتُ مَنْ قد كنتُ أُدْنِي مكانَه ... وأدنيتُ من قد كنتُ أقصيتُه جَهْدِي )
( فإن يَكُ أمسَى وصلُ سَلمَى خِلابةً ... فما أنا بالمفتونِ في مثلها وحدي )
( فأَصْبحَ ما مَنَّتْكَ دَيْنًا مُسَوَّفًا ... لواه غريمٌ ذو اعتلالٍ وذو جَحْدِ )