فهرس الكتاب

الصفحة 3060 من 9125

دخلت حماما بالكوفة وفيه الأخطل قال فقال ممن الرجل قلت من بني ذهل قال أتروي للفرزدق شيئا قلت نعم قال ما أشعر خليلي على أنه ما أسرع ما رجع في هبته قلت وما ذاك قال قوله

( أَبَني غُدَانَةَ إنَّني حَرَّرتكم ... فوَهبتُكم لعطيَّة بن جِعَالِ )

( لولا عَطِيَّةُ لاجتدعتُ أُنوفَكم ... من بين ألأم آنُفٍ وسِبَالِ )

وهبهم في الأول ورجع في الآخر فقلت لو أنكر الناس كلهم هذا ما كان ينبغي أن تنكره أنت قال كيف قلت هجوت زفر بن الحارث ثم خوفت الخليفة منه فقلت

( بني أُميَّةَ إنِّي ناصحٌ لكمُ ... فلا يَبِيتنَّ فيكم آمِنًا زُفَرُ )

( مفترشًا كافتراش اللَّيث كَلْكَلَه ... لوقعةٍ كائنٍ فيها له جَزَرُ )

مدحت عكرمة بن ربعي فقلت

( قد كنتُ أحسَبه قَيْنًا وأُخْبَرُه ... فاليومَ طُيِّرَ عن أثوابه الشَّرَرُ )

قال لو أردت المبالغة في هجائه ما زدت على هذا فقال له الأخطل والله لولا أنك من قوم سبق لي منهم ما سبق لهجوتك هجاء يدخل معك قبرك ثم قال

( ما كنتَ هاجِيَ قوم بعد مَدْحِهِمُ ... ولا تُكَدَّرُ نُعْمَى بعد ما تَجِبُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت