فهرس الكتاب

الصفحة 3095 من 9125

له عبد الله أمر ما أتى بك فقال أمية كلاب غرماء نبحتني ونهشتني فقال له عبد الله قدمت علي وأنا عليل من حقوق لزمتني ونهشتني فأنظرني قليلا ما في يدي وقد ضمنتك قضاء دينك ولا اسأل عن مبلغه قال فأقام أمية أيامًا فأتاه فقال

( أأذكُر حاجتي أم قد كَفَاني ... حياؤك إن شيِمتَك الحَياءُ )

( وعِلْمُك بالأمور وأنت قَرْمٌ ... لك الحسبُ المهذَّبُ والسَّناء )

( كريمٌ لا يُغَيِّره صباحٌ عن الخُلُق السَّنِيّ ولا مَساء )

( تُباري الرِّيحَ مَكْرُمةً وجودًا ... إذا ما الكلبُ أَجْحره الشتاء )

( إذا أَثْنَى عليك المرءُ يومًا ... كفاه من تَعرُّضه الثناءُ )

( إذا خلَّفتَ عبد اللَّه فاعلم ... بأن القوم ليس لهم جَزاء )

( فأرضُك كلُّ مَكْرُمةٍ بناها ... بنو تَيْمٍ وأنت لهم سماءُ )

( فأَبْرَز فضلَه حقًّا عليهم ... كما بَرزتْ لناظرها السماء )

( فهل تَخْفَى السماءُ على بَصيرٍ ... وهل بالشمس طالعةً خَفَاءُ )

فلما أنشده أمية هذا الشعر كانت عنده قينتان فقال خذ أيتهما شئت فأخذ إحداهما وانصرف فمر بمجلس من مجالس قريش فلاموه على أخذها وقالوا له لقد لقيته عليلًا فلو رددتها عليه فإن الشيخ يحتاج إلى خدمتها كان ذلك أقرب لك عنده وأكثر من كل حق ضمنه لك فوقع الكلام من أمية موقعًا وندم ورجع إليه ليردها عليه فلما أتاه بها قال له ابن جدعان لعلك إنما رددتها لأن قريشًا لاموك على أخذها وقالوا كذا وكذا فوصف لأمية ما قال له القوم فقال أمية والله ما أخطأت يا أبا زهير فقال عبد الله بن جدعان فما الذي قلت في ذلك فقال أمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت