فهرس الكتاب

الصفحة 3103 من 9125

أو تدخل فتسمع فأبى فقال مولاها أنا أقعدها في موضع تسمع غناءها ولا تراها فأبى فلم يزل به حتى دخل فأسمعه غناءها فأعجبه فقال له هل لك في أن أخرجها إليك فأبى فلم يزل به حتى أخرجها فأقعدها بين يديه فتغنت فشغف بها وشغفت به وعرف ذلك أهل مكة فقالت له يومًا أنا والله أحبك قال وأنا والله أحبك قالت وأحب أن أضع فمي على فمك قال وأنا والله أحب ذلك قالت فما يمنعك فوالله إن الموضع لخال قال إني سمعت الله عز و جل يقول ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) وأنا أكره أن تكون خلة ما بيني وبينك تؤول إلى عداوة ثم قام وانصرف وعاد إلى ما كان عليه من النسك وقال من فوره فيها

( إنّ التي طَرَقَتْكَ بين ركائبٍ ... تَمْشي بمِزْهَرِها وأنتَ حَرَامُ )

( لَتَصِيدُ قلبَك أو جزاءَ مودَّةٍ ... إنّ الرفيق له عليك ذِمامُ )

( باتت تعلّلنا وتحسب أنَّنا ... في ذاك أيقاظٌ ونحن نِيامُ )

( حتى إذا سطَع الضّياءُ لناظرٍ ... فإذا وذلك بيننا أحلامُ )

( قد كنتُ أعذُِلُ في السَّفاهة أهلَها ... فاعجَبْ لِما تأتي به الأَّيامُ )

( فاليومَ أعذِرُهم وأعلم أنما ... سُبُلُ الضَّلالة والهُدَى أقسامُ )

ومن قوله فيها

( ألم تَرَها لا يُبْعِد اللَّه دارَها ... إذا رَجّعتْ في صوتها كيف تصنعُ )

( تَمُدّ نظامَ القولِ ثم تَرُدّه ... إلى صَلْصَلٍ في صوتها يترجَّع )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت