فهرس الكتاب

الصفحة 3107 من 9125

عبد الله بن أبي عمار القس أن تغنيه بشعر مدحها به ففعلت وهو

( ما بالُ قلبِكَ لا يزال يُهِيمُه ... ذِكَرٌ عَوَاقِبُ غَيِّهنّ سَقَامُ )

( إنّ التي طرقتْك بين ركائبٍ ... تمشِي بمِزْهَرِها وأنت حَرَامُ )

( لَتَصِيدُ قلبَك أو جزاءَ مَودَّةٍ ... إنّ الرفيقَ له عليك ذِمامُ )

( باتت تعلِّلنا وتحسَب أننا ... في ذاك أيقاظٌ ونحن نِيامُ )

( حتى إذا سطعَ الصباحُ لناظرٍ ... فإذا وذلك بيننا أحلامُ )

( قد كنتُ أعذِلُ في السَّفاهة أهلَها ... فاعْجَبْ لِمَا تأتي به الأيَّامُ )

( فاليومَ أعذرهم وأعلَمُ أنما ... سُبُلُ الغَوايةِ والهُدَى أقسامُ )

قال إسحاق وحدثني المدائني قال حدثني جرير قال

لما قدم يزيد بن عبد الملك مكة وأراد شراء سلامة القس وعرضت عليه أمرها أن تغنيه فكان أول صوت غنته

( إنّ الَّتي طرقتك بين ركائبٍ ... تمشي بمِزْهَرِها وأنت حرامُ )

( والبيضُ تَمْشِي كالبُدورِ وكالدُّمَى ... ونَوَاغِمٌ يَمْشين في الأَرْقام )

لَتَصِيدُ قلبَك أو جزاءَ مودَّةٍ ... إنّ الرفيق له عليك ذمامُ )

فاستحسنه يزيد فاشتراها فكان أول صوت غنته لما اشتراها

( أَلاَ قُلْ لهذا القلبِ هل أنت مبصرُ ... وهل أنت عن سَلاَّمةَ مُقْصِرُ )

( أَلاَ ليتَ أنِّي حين صار بها النَّوَى ... جليسٌ لسَلْمَى حيث ما عَجّ مِزْهَرُ )

( وإنِّي إذا ما الموتُ زالَ بنَفْسها ... يُزَالُ بنفسي قبلَها حين تُقْبَرُ )

( إذا أخذتْ في الصوتِ كاد جليسُها ... يطيرُ إليها قلبُه حين ينظُر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت