فهرس الكتاب

الصفحة 3109 من 9125

وكانت حبابة لرجل وكانت المفدمة منهن سلامة حتى صارتا إلى يزيد بن عبد الملك فكانت حبابة تنظر إلى سلامة بتلك العين الجليلة المتقدمة وتعرف فضلها عليها فلما رأت أثرتها عند يزيد ومحبة يزيد لها استخفت بها فقال لها سلامة أي أخية نسيت لي فضلي عليك ويلك أين تأديب الغناء وأين حق التعليم أنسيت قول جميلة يوما وهي تطارحنا وهي تقول لك خذي إحكام ما أطارحك من أختك سلامة ولن تزالي بخير ما بقيت لك وكان أمركما مؤتلفًا قالت صدقت خليلتي والله لا عدت إلى شيء تكرهينه فما عادت لها إلى مكروه وماتت حبابة وعاشت سلامة بعدها دهرًا

أخبرني الحرمي بن أبي العلاء قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني عمي مصعب عن عبد الرحمن بن المغيرة الحزامي الأكبر قال

لما قدم عثمان بن حيان المري المدينة واليًا عليها قال له قوم من وجوه الناس إنك قد وليت على كثرة من الفساد فإن كنت تريد أن تصلح فطهرها من الغناء والزنا فصاح في ذلك وأجل أهلها ثلاثًا يخرجون فيها من المدينة وكان ابن أبي عتيق غائبًا وكان من أهل الفضل والعفاف والصلاح فلما كان آخر ليلة من الأجل قدم فقال لا أدخل منزلي حتى أدخل على سلامة القس فدخل عليها فقال ما دخلت منزلي حتى جئتكم أسلم عليكم قالوا ما أغفلك عن أمرنا وأخبروه الخبر فقال اصبروا علي الليلة فقالوا نخاف ألا يمكنك شيء وننكظ قال إن خفتم شيئًا فاخرجوا في السحر ثم خرج فاستأذن على عثمان بن حيان فأذن له فسلم عليه وذكر له غيبته وأنه جاءه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت