فهرس الكتاب

الصفحة 3144 من 9125

الأول وأنه ليس يجوز أن ينسبه إلى موضع إصبع مفردة لأن ابتداءه على المثنى مطلقا ثم بسبابة المثنى ثم وسطى المثنى ثم بنصر المثنى ثم خنصر المثنى ثم سبابة الزير ثم وسطاه ثم بنصره ثم خنصره ثم النغمة الحادة وهي العاشرة وفيه لابن محرز ثاني ثقيل مطلق في مجرى البنصر وفيه لابن الهربذ رمل بالوسطى عن عمرو وهذا الصوت من الثقيل الثاني وهو الذي ذكر إسحاق في كتاب النغم وعللها أن لحن ابن محرز فيه يجمع ثمانيا من النغم العشر وأنه لا يعرف صوتا يجمعها غيره وأنه يمكن من كان له علم ثاقب بالصناعة أن يأتي في صوت واحد بالنغم العشر بعد تعب طويل ومعاناة شديدة وذكر عبيد الله أن صانع هذا الصوت الذي كنى عنه فعل ذلك وتلطف له حتى أتى بالنغم العشر في هذا متوالية من أولها إلى آخرها وأتى بها في الصوت الذي بعده متفرقة على غير توال إلا أنها كلها فيه وذكر أن ذلك الصوت أحسن مسموعا وأحلى وحكى ذلك أيضا عنه يحيى بن علي بن يحيى في كتاب النغم وإذ فرغت من حكاية ما ذكره وحكاه عبيد الله في نسبة هذا الصوت فقد ينبغي ألا أجري الأمر فيه على التقليد دون القول الصحيح فيما ذكره وحكاه والذي وصفه من جهة النغم العشر متوالية في صوت واحد محال لا حقيقة له ولا يمكن أحدا بتة أن يفعله وأنا أبين العلة في ذلك على تقريب إذ كان استقصاء شرحها طويلا وقد ذكرته في رسالة إلى بعض إخواني في علل النغم وشرحت هناك العلة في أن قسم الغناء قسمين وجعل على مجريين الوسطى والبنصر دون غيرهما حتى لا يدخل واحدة منهما على صاحبتها في مجراها قرب مخرج الصوت إذا كان على الوسطى منه أو إذا كان على البنصر وشبهه به فإذا أراد مريد إلحاق هذا بهذا لم يمكنه بتة على وجه ولا سبب ولا يوجد في استطاعة حيوان أن يتلو إحداهما بالأخرى وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت